كتب ساري محمد الزهراني
الإرهاب حصاده مر, وثماره علقم, وأكله زقوم..
بهذه الكلمات يلج القاريء إلى ثنايا كتاب (حصاد الإرهاب) للدكتور ناصر مسفر الزهراني, الذي تنوعت موضوعاته ومباحثه.
يقول المؤلف:" إن الأحداث المريرة, والوقائع الخطيرة التي تلاحقت شرورها, وتتابعات فلولها تفرض على أهل العلم والدعوة والنصح و الخير أن يجودوا بما لديهم, ويبادروا بما عندهم في حكمة وبصيرة, وصدق وإخلاص وبيان, ووضوح وحب وإشفاق ليكونوا من أنصار الله, وخدام الحق, ورواد النصح, وحمالي الأمانة, وحارسي الديانة في زمن اختلط فيه الحق بالباطل, والظلم بالعدل, والجهاد بالإرهاب, والانتحار بالشهادة".
ويؤكد المؤلف على الإسهام في مواجهة الإرهاب, والأفكار المنحرف والضالة, من كل فئات المجتمع وهو يتحسس بعض حالات السكوت والإحجام, وعدم الإسهام في محاربة الإرهاب بقوله:" إن السكوت عن الإسهام بكلمة الحق في مثل هذه الظروف في نظري هروب يوم الزحف, وتقهقر وقت الحاجة, وغياب عن الواجب, تقصير مع الأمّة, وخذلان للشريعة"
وهي دعوة من المؤلف للإسهام في محاربة الإرهاب, ودعوة صادقة- كذلك- للوقوف وقفة مخلصة في وجه من يريد المساس بهذا الدين, الحنيف, وبهذا البلد الطاهر الذي هو مهبط الوحي, ومبعث الرسالة, وناشر الخير في أرجاء المعمورة, من عبث العابثين, وفساد المفسدين, حيث نفاجأ بين الحين والآخر بأناس من بني جنسنا, وفئام من ذوي ديننا, يكونون عونًا للأعداء وفرحةً للألداء, وشظايا في حلوقنا, وسهامًا في نحورنا, تنادوا باسم الجهاد, وتهاووا في المتالف, وأساؤوا للدين وأهله, والدعوة وروادها, أوذي بأسبابهم المسلمون, وراح ضحيتهم أبرياء, وتعطلت مصالح كبيرة, ومنافع كثيرة, إضافة إلى تعديهم على الدين, وتشويههم للمنهج, وتجاسرهم على الفتوى".
وإذا كان الإرهاب داء فلا بد للداء من أسباب, ولا بد للأسباب من علاج, ولا بد لهذا العلاج من تضحية وصبر ومصابرة. ولابد كذلك من إبراز حقائق الإرهاب وأهدافه وسلوك من ينتمون إليه, ويسعون إليه, حتى لا يستشري ضرره, بعد أن ذاق من ويلاته العباد وا
























